ضامن بن شدقم الحسيني المدني

295

تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )

الشريف مرسولين ولم يكن لوالدي ناصر ومعين سوى اللّه سبحانه ، والسيد الشريف يحيى بن عامر بن حيار الظالمي الحسيني ، اتاه فازعا خيالا لابسا مستكملا لامة حربه لمودة وصداقة بينهما ، ثم انضم إلى حرب اغاوات المسجد النبوي ، فتظافرت الاضداد ، وتناصرت الأعداء وسعوا به إلى السلطان الشريف الحسيني ، وكان احمد هو المعين لهم والمؤيد كلمتهم بالكتابة والشهادة بان ولدى معتد عليهم ، فوجه في طلبه من المدينة مضيقا عليه ، فركب ومضى إليه ومكث بفريقه طويلا ، ثم استأذنه في المجاورة بمكة والحجاز فمكث بها عامين ، ثم اذن به بالعود إلى وطنه ، فمن كلام الشريف له : كنت اعتقد مودتك وصداقتك لي دون سائر الخلق حتى شهد عندي بعداوتك لي أقرب الناس إليك ، فما كان ظني بك ذلك ، فلما عاد إلى وطنه أقام به . ومنها : ان احمد رحمه اللّه كان شديد الكراهية لنكاح بناته منا ، حتى أنه ما انكح بنته غنيمة من أخي حسين الا مجبورا باحتياجه إلى تزوج ولده محمد ، فزوجها من حسين باعتياض أخته أم الحسن لولده محمد ، ولم يقع العقدان الا في مجلس واحد ، وكان أخي محمد رحمه اللّه هو القائم في نكاح أخويه ، فقدم محمد بن أحمد بالدخول ، فلما قضى وظهر تكاسل احمد عند ادخال بنته غنيمة في الأثر ، وامتنع كل الامتناع بعد قيام العرسين وصرف المال في الطرفين فطالت بينهما المراسلة ، وكثرت المطالبة والمجادلة ، فعزم أخي محمد على اتمام عرس أخيه حسين ، ان يزوجه من اشراف بني حسين البادية ، فعند ذلك ادخل احمد بنته بنفس أبية ، ومنها لما اني سافرت إلى والدي بالهند ورجعت إلى الوطن على اتمام الحولين طلبت منه زواج بنته غريسة ، فامتنع مني ورغبت إليه فرغب عني ، وكلما ازددت فيه حبا ازداد في بغضا ، ولا يزال بنو ابني بسيرة أخوي محمد وحسين في زوجتيهما عتيقة وغنيمة ، ويشنع عليهما في عشرتهما لبنتيه غاية التشنيع ، وينسبهما إلى غاية التقصير في حقوقهما ، ويعلن بمدح صهريه الغريمين بديوى بن علي بن حسن بن علي ، وحمزة بن محمد بن حسين ، ويصفهما بحسن العشرة لزوجتيهما ، ويصرح بتفضيلهما على أخوي في معاشرتهما للنساء بالمعروف ، والقيام لهن بحقوق الزوجية ، فيئست من اجابته ، فاجرتها فقبل الجيرة واذعن لهما ظاهرا ثم عند وفاته أوصى بفرسيه لعبد اللّه بن محمد بن حسن العرمي ، ولما كتب اللّه سبحانه فأراد لي زواجها تزوجتها بعد موته ، فرأيته في المنام جالسا في سقيفة بني ساعدة بإزاء بيتي محلوقا مكشوفا